| الشيخ فضل محمد عيدروس العفيفي شيخ مشايخ يافع
هناك العديد من الاسئلة تحدثت عن الحراك بصيغ مختلفة , وموقفي منه ولماذا أدنته ؟؟
 |
|
الشيخ فضل محمد عيدروس شيخ مشايخ يافع |
والحقيقة ان العديد يقراءون ويشيعون ماقراو
بعين واحدة , وهناك من يستقي معلوماته من جهة
واحدة وبذلك يحصل على نصف المضمون او على نصف الحقيقة .
ولذلك اجد نفسي هنا - وتحت ضرورة التوضيح – ملزماً
لإيراد فقرات مما كتبته في بعض
الصحف عن هذا الامر منذ حوالي عامين , ومعطياً
بعض الاضافات من التوضيح حيثما يتطلب الامر .
تحدثت في مقال لاحدى الصحف واستهليت ذلك المقال بالحديث عن الصراعات التي
هي سبب رئيسي لعدم استقرار اليمن , والمحافظات الجنوبية على وجه
الخصوص , وتخلفه, ونشؤ الفساد وتوطنه فيه ؛ فأوردت كما يلي :
على مدى النصف قرن الماضي مر اليمن بالعديد من الانعطافات التي
ترتب عليها الكثير من التقلبات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية
والثقافية والطبغرافية والتي عكست نفسها سلباً على حياة العديد
جداً من الاسر اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا ورافقتها مالايعد ولايحصى
من الالام والمآسي لافراد الامة الذين يدفعون ضريبة الدعاوى باسمها.
واذا اجزنا التحولات والمحن الناتجه عن ثورة 26 سبتمبر والالام والمعاناة التي رافقت
النضال من أجل الحصول على الاستقلال للمحافظات الجنوبية كضرورة
كان لابد منها , الا أن الصراعات والتحولات التي كانت تحدث بعد
ذلك تحت مسميات المبادئ والوطنية وإمتلاك الحقيقة المختلفة لم
يكن لها مايبررها سوى الرغبة الجامحة الظاهرة او الخفية للوصول
الى السلطة وامتلاك زخرف الدنيا وزينتها وكل ذلك انعكس سلباً على
اليمن وعلى الشعب اليمني , فالصراعات السياسية تحت مختلف المسميات
كانت كلها تدور حولها وتعني كل طرف من الاطراف المتصارعة بالدرجة
الأولى وعلى حساب الامة المغلوبة على أمرها التي يتصارعون باسمها .
إن تراكمات وإرث الصراعات السابقة لازالت مكدسة . . . من تبادل
إغتصاب للسلطة الى ازهاق أرواح عشرات الالاف الى مصادرة وضياع الحقوق
والممتلكات الى السجون المخيفة الى التصفيات الجماعية بالبطاقة
وبدونها الى . . . الى . . .الى . . . كلها تنكى الجراح من
وقت الى اخر وتثير عند البعض الحنين للعودة الى السلطة والجاه .
كما ان تفسخ الادارة والفساد الحاصل
الان اوجد تربة صالحة وخصبة لذاتها ولتنبت فيها مساوىء الماضي وطموحات
الباحثين عن السلطة مع وجود ما يعتقدونه مبرر وليدفع الثمن من يدفع .
المحافظات الجنوبية دفعت أثمان مرتفعة جداً من أبنائها
ومن خيراتها ومن إستقرارها ومن تطورها لياتي أكثر من قيادي سابق
ويعترف الآن - وأحترم مثل هؤلاء الاشخاص لانهم كانوا على قدر من الشجاعة
وربما الرغبة في التحرر من إرث الماضي – ليعترفوا أن كل تلك الصراعات في
الحقيقة لم تكن من أجل المبادىء التي كان يُحكى عنها للشعب حينها وإنما
من أجل كرسي السلطة ومنهم من ذهب أبعد من ذلك فاضاف ومن أجل الخليلات .
الشعب اليمني لم يعد بحاجة
إلى ثورات ولا الى إنقلابات ولا الى خطوات تصحيحية ولا الى فتن ولا الى
حراك هدام ومدمر ولا لمن يقنعه بالانفصال بعد ان اقنعه بالوحده على مدى ثمانيه
وعشرون عام. . . . الشعب اليمني بحاجة الى استقرار الى عقلانية . . . الشعب
اليمني بحاجة الى مرور خمسة أو ستة عقود من الزمن . . . . زمن جيل اوجيلين
لتندمل جراح وإرث الصراعات الماضية ويغيب معظم شخوصها الضالعين فيها
او الشاربين من معينهم لا أن نضيف صراع جديد الى الارشيف المترا كم .
الشعب اليمني بحاجة الى حراك بناء وإيجابي وسلمي يصل عن طريقة الى
حزمة من الاصلاحات ليست الوحدة مسئولة عن وجود نقيضها ولا حجة لنقضها.
بالفكرة المطروحة أعلاه عن الصراعات المتسلسلة
, والتي أساس كل صراع جديد ينشئ , هو صراع سابق وامتداد له
مع إختلاف التسميات والطروحات , وبمفهوم أن الدم لايولد الا الدم فإن
الصراع لايولد الا الصراع , ولابد من وجود إرادة خيرة وراشدة وقوية لكسر
حلقة تسلسل الصراعات وهدم جدران العزل والحقد والكراهية التي خلفتها
تلك الصراعات بين مختلف المناطق والقبائل وبين الشطرين السابقين .
ولو نظرنا الى الدول العربية والافريقية التي أستقرت أمورها
وأوضاعها لوجدنا إنها حققت تقدم ونمو لابأس به , على العكس من تلك التي لم تستقر
وانخرطت في الصراعات , وعلينا أن نعلم أن الكثيرين من مصلحتهم تغذية الصراعات
الدموية , خاصة في بلد متخلف كاليمن , وهؤلاء غالباً غير متعلمين وغير مؤهلين
ولايجيدون عمل غير الصراع من أجل الوصول الى السلطة , ويعتقدون بعدم تحقيق
مكانتهم التي يعتقدون أنهم يستحقونها إلاّ من خلال الوصول الى السلطة عبر
أجواء غير طبيعية أو غير إعتيادية , وعلى هذا الاساس يمارسون أقصى حدود
الانتهازية السياسية بوعي او بدون وعي , بدغدغة عواطف بعض شرائح المجتمع
باستخدام حقائق هي واقع وموجودة , واستغلال مثاليات الشباب واندفاعهم
ومعاناتهم ليس لكونهم مخلصين ومنقذين , بل ليمتطوا حصان طروادة الى
مقاصدهم التي في الحقيقة لن تستطيع تحقيق مايدعون تحقيقة لاهلهم وناسهم .
من المؤلم أن نرى اليوم من يتكلمون بنبرة جديدة قديمة عن الوحدة والانفصال
وعن الجنوب والشمال وكأن الوحدة لعبة يتلهون بها متى أرادوا واستقامت مصالحهم ,
ويمزقونها متى ماغضبوا , أوكأن الوحدة زواج متعة لهم أن كان لهم فيها متعة ,
والا تحللوا منها , وكان هذا الشعب والامة وسيلة ومطية يستخدمونه ليوجهوه
شمالاً متى ماكانت الريح مواتية لاشرعتهم وجنوباً متى ما أظلمت في عيونهم .
لقد أستقلت المحافظات الجنوبية من الاحتلال
الانجليزي , وتم تعبئتها بكره النظام القائم حينها من سلطنات
ومشيخات لانها لاتلبي طموحات الشعب ورغبته في التطور والانعتاق من الانظمة الرجعية
 |
|
استبدال الاستعمار البريطاني بالاستعمار السوفيتي |
, ثم وبعد أن أصبحنا في النظام البديل , أتينا بأستعمار بديل هو أشد وطأة
وأعظم تنكيلاً وتصارعناً تحت إشرافه ومباركته لهذا الجناح وتخوينه للاخر ,
وأتهمنا بعضنا البعض وحملنا بعضنا البعض المسؤلية عن عدم إنجاز الوعود
وتحقيق الحلم المنشود , وادعت جميع أجنحة الصراعات بأن الوحدة هي حلم
اليمن واليمنين وسُجل شعار النضال من أجل تحقيق الوحدة اليمنية بدلاً من
بسم الله الرحمن الرحيم في كل المخاطبات الرسمية , وهتف الصغار والكبار مع
تحية العلم في المدارس والمعسكرات من أجل النضال لتحقيق الوحدة اليمنية
. . . وبعد أن تحققت . . ., قلنا أن الوحدة غير ملائمة بهذا الشكل ويجب أن نخرج منها
إن خمسة أو ستة تحولات جذرية لشعب من الشعوب وفي ظرف أربعين عاماً وبشكل حاد يؤدي الى قلب
توازنات المجتمع التي أستقرت, وبتأثير سياسة فكر واحد , هو دليل على تخبط وعدم
توازن هذا الفكر وعدم أهليته لولاية ألامر , وعدم استحقاقة لنيل الثقة مرة
أخرى ليقودنا الى مايجب أو مالايجب , ولا يجب أن نُعمّد له صك الوصاية
الدائمة للتخاطب بإسمنا حتى وأن غير مسمياته وأدوات عمله السياسية .
وعليه فإننا نذكّر هؤلاء وغيرهم أن الوحدة لا
تتحمل وزر ومساوئ السيئيين ولايجب
ان تُحمل طموحات الطامحين
أيضا , وهي حجة على كِلا الطرفين وليست حجة لاي منهما في
المنطق المتعارض معها , ولايجب أن تقع الامة بين المطرقة والسندان
– فالموا طن يريد التنمية والتطور وهي أمور لاتكون ولن تكون
الا بالاستقرار ولو نُغّص هذا الاستقرار بافعال واعمال
الفاسدين والمتنفذين الذين لن يطول بقائهم وسيأتي حتماً يوم
حسابهم طالما
ضغطت الامة في
هذا الاتجاه .
والانسان لايمكن أن يرسم مشاريعه ويحط رحاله ويؤسس للمستقبل الا مع
الاستقرار , وبناء الاسره السليم لايتاتّى الا مع الامان والاستقرار ,
والاقتصاد ونموه لايمكن ان يتم بدون استقرار . إن هذا هو تفكير
المواطن المتمدن ومنطق المجتمع المدني , أما من لايزال
يعيش حالة وتفكير البدو الرحل فان الوطن يتسع له ولكن
ليس له الحق بان يشد الوطن معه الى الخلف والمجهول .
الامة غير راضية بالفساد الموجود وبالمقابل فان
الامة ومتنوريها غير راضية عن من يريد ان يمتطي القضايا العامة التي يعاني
منها المواطن وبعضها موجود في كل بلدان العالم كالبطالة والغلاء ليوهم
البسطاء أن هذه حالة خاصة باليمن - وان كان هناك تفاوت نسبي . ومثل
هؤلاء هم بالاصل أسيروا قضاياهم الخاصة ولايرون الامور الا من خلالها,
ولوكان هؤلاء في السلطة لما استطاعوا فعل شئ تجاهها كما عهدناهم .
إن أي حراك في أي أمة وبمعايير ومفاهيم عصرنا الراهن يجب
ان يقوده مفكروا ومثقفوا الامة الذين يعلمون أن كِلا الحراكين السلبي والايجابي
في النهاية يصلان الى نفس النتيجة الا إن ثمن الاول باهض ومؤلم ومدمر .
الامة مع النضال السياسي السلمي من أجل محاربة الفساد والتفسخ الاداري
والوصول الى الحكم الرشيد بالمطالبة بالاصلاحات السياسية والتأسيس للعمل
المؤسسي, ولكنها ليست مع التجاوز والوصول بهذا النضال الى مزالق الفتنة .
الامة مع جلب المصالح ودرئ المفاسد والفتن , والامة لم تعد تحتمل
مغامرات المغامرين والمراهقين الذين يدوسون على جماجمها ليصلوا الى طموحاتهم .
وخلاصة لما أوردته أعلاه
فاننا نُقر ولاننكر وجود المفاسد والمظالم والتي لاتعمل الدولة
اليمنية على تحريك ساكن للجمها أو معالجتها , ويندرج تحت هذين العنوانين
الكثير من السلبيات والموبقات والتجاوزات ومواضيع الشكوى , والكثير . . .
الكثير من التفاصيل حول تلك السلبيات , ولكن المهم من يتصدى لعلاجها . . . وكيف .
كما إننا لانعارض أي حراك له توجه سلمي , ويقوده مثقفين ومتنورين , ليسو موتورين باثار
الصراعات السابقة , ولا متسلحين بادواتها , ولا منغلقين على أفكار محنطة قديمة .
وفي نفس الوقت ندين قتل الابرياء وأرهاب الامنين والتقطع والخطف وسرقة السيارات
وتعطيل المشاريع والقائمين بها باي شكل من الاشكال وتحت اي ذريعة من الذرائع .
والى أن القاكم في الاجابات على المجموعة أترككم بحفظ الله ورعايته
منقول من منتدى قبيلة يافع
|